U3F1ZWV6ZTM4MTQyMDQ1NDM0MzYyX0ZyZWUyNDA2MzMwMDQzNTUxNw==

الاهتمام الزائد؛ بالشخص الخطأ

 

الاهتمام الزائد؛ بالشخص الخطأ
هناك بعض الناس، مهما قدمت لهم من تضحيات، لا يشعرون بها، مهما حاولت إرضائهم.

الإهتمام الزائدبالشخص الخطأ


للأسف؛ شعور عدم التقدير، هو أبشع المشاعر.

وللأسف أصبح مشكلة جيل بأكمله، وخاصة لو هذا الشخص عنده العطاء زيادة، شخص طيب حساس، بيحس التفاصيل البسيطه، قبل أن تطلب منه يكون حقق لك الطلب وزيادة

هؤلاء فعلا يعيشون معاناه، شديده ومشاعر سيئة، ممكن أن تتسبب فى الإيذاء الشديد لهم.


لماذا يعانى الطيبين غالبا سوء اختيارهم؟

لأنهم أشخاص واضحين، جدا معطائين بشكل مبالغ فيه، بحبون بصدق. فى البداية لا يركزون على تصرفات الآخر.

بل على مايقدموه له، ولا يدركوا أن هذا الشخص 

 غير مقدر ذلك. ولا ينتظروا منه مبادلة العطاء

بالعكس هم يفعلوا له كل ماعليهم

وفجأة يستيقظ عندما يتعرض لأى موقف بينهما، أنه لم يقدره 

وقتها يكون بحاجه إلى التقدير، يحتاج ان يقال له شكرا، وأن يأخذ مثلما يعطى.




أهم اسباب هذا الشعور 

اننا تربينا على العطاء، أنك لازم تعطى، من أجل محبه الناس ورضائهم عنك، حتى لو كنت بحاجه إلى ذلك.

وهذا هو الحب المشروط اللى تحدثت عنه بالمقال السابق"التعلق وكيفية التحرر منه" الخطوره هنا تكمن فى وقت الإحتياج للمشاعر من الطرف الآخر، ولا تحصل عليها وهنا يحدث فجأة زيادة فى المشاعر السلبية بداخله ويكون الشخص وصل لدرجة الانفجار.


يريد أن يترك العالم بأكمله، بسبب تلك العلاقة، سواء صداقه أو حب أو قرابة. وذلك يحدث غالبا، عندما يكون الشخص المتسبب فى الألم، قريب جدا لقلب هذا الشخص.

فجأه يشعر معه بعدم التقدير ، ولا يريده، وغير راغب فى ذكر سيرته، ولا رؤيته ولا الذهاب لمكان ذهب معه به.

لمجرد شعوره بعدم تقديره له.


لابد أن يستمع الطرف الآخر لشكوة هذا الشخص، دون أن يتهمه أنه مزعج وملح وكثير الشكوى، لأن ردة فعله تكون غير متوقعة، لك ولا له هو نفسه، أحياننا يشعر بعدم الرغبة فى رؤية ذلك الشخص، ويحاول تجنبه، ولا يريد التعامل معه، حتى الاماكن التى جمعتهم فى يوم يكره الذهاب لها، 

فبعد أن كان شخص يبحث معه على الاهتمام، كثير الشكوى،أصبح شخص عنيف، ممكن أن يصل إلى حد إهانة هذا الشخص، سواء بالقول أو التصرفات، فغضبه يصبح مثل الإعصار المدمر احيانا.


كيف نتعامل بطريقة سليمة وآمنة ونحفظ بها كرامتنا وتقديرنا لذاتنا؟

أن نواجه هذا الشخص، بما نريده منه بالضبط، من احتياج

ونطلب مره واثنان وثلاثة واربعة حسب مكانة ذلك الشخص بداخلنا، ولكن نطلب كل مرة بإسلوب مختلف، حتى نحصل على نتائج مختلفه.  

وإذا لم يلبى احتاجنا له، ويقدر اننا نحتاج منه تقدير بشكل معين، وأننا فى حالة وهم نفسى ونحتاج الى دعمه.

هنا نتوقف تماما، عن الطلب، ونضعه فى مكانه الصحيح فهو ليس مصدر دعم. 


الإنسحاب النفسى 

ضع هذا الشخص، فى مكانه الصحيح، و انزله من المكانه العاليه التي لا يستحقها .

وأفهم جيدا، أن هذا الشخص، لديه فجوة فى التعبير والتقدير، تربى على ذلك، أو قناعة أكتسبها أن أى عمل منه للغير هو أمر عادى ومفروض عليه، هذة مشكلة لديه.

أنا غير مجبر لإهدار طاقتى، فى علاج إضطرابه النفسى..


انت حاولت أن تفهمه بالكلام، والخلاف، والضيق، والصلح، والعتاب، وبكل الطرق، ولم تحصل على نتيجة.

هل ستظل جالس تبكى بجانبه، لابد من الإنسحاب من تلك العلاقة، على الأقل نفسيا.

أغير موقعه، فى اللاواعى، عندى أنه ليس مصدر تقدير أساسا. 


على سبيل المثال.

لو أمى لا تقدرنى وتحفزنى، هل اقطع علاقتى بها، طبعا لا 

ولكن اعرف انها ليست، داعمه لى مش هقدر أذهب لها عندما أكون بحاجه الى دعم، وأنا فى حالة وهن نفسى.

ممكن أستبدلها بأبى أو بأخى وهكذا.

وتكلمنا عن تحديد أمكان ومعرفة الأشخاص اللى بحتاجهم وقت الإنطفاء النفسى والشعور بعدم القيمة للذات 

فى مقالى السابق

 "كيفية التحرر من التعلق ورفع تقدير الذات"


الخروج من دائرة المضمون 

عندما نبدأ بالانسحاب، يبدأ الشخص فى مراجعة الامور عندما أكف عن الشكوى، وانفصل عنه نفسيا، وأخرج من دائرة الإرتياح المضمونه لديه، يبدأ يفوق ويبذل جهد من جديد فى العلاقة للحصول عليك مجددا، لو أنت فارق معه.


هنا تبدأ تخدع نفسك، من جديد، لو مشاعرك لم تتغير بحجة أنه بدأ يتغير، والحقيقة أنه شعر بخروجك من دائرة سيطرته وأراد دخولك بها مجددا.

هنا القرار قرارك، أذا كان له مشاعر باقية بداخلك، أعطيه الفرصة مجددا، ولكن مشروطة، وليس مشاعر مطلقة مثل السابق. حتى لا تكرر نفس الاخطاء، وهنا تكون ربحت نفسك وتعلمت كيفية التحكم، فى مشاعرك وليست المشاعر من تتحكم بك. والعيش بأمان وسط مجتمع، لم يتربى على الصحه النفسيه، ولا أنها مهمه أساسا.


أوقات الخلاف 

التقدير الحقيقى يأتى وقت الشده، الناس التى تقول كلام سئ، بحجة العصبية، والضغوط.

التقدير الحقيقى هو دعمك وقت الشده، عندما يخذلك الجميع وأنك لست على مستوى المسؤولية،.

  تجد هذا الشخص، أول من يقف بجوارك رغم أنطفائك، ويقويك ويقولك "ولا يهمك، أنت أهم حاجة عندى"، التفاصيل البسيطة دى بتفرق، فى نفسك كتير أوى، هو ده الشخص الصح اللى لازم تحفظ مكانه، عشان وقت ماتحس أنك فى حالة وهن نفسى، تروحله عشان أنت محتاج دعمه وسنده.


وأخيرا 


أهتمامك بالأخرين، ليس عيب فيك أو ضعف بشخصيتك، 

بل هو دليل على شفافيتك، وأنت غير مسؤول عن اضطراب الأخرين. ولكن راعى أن لا تكون مشاعرك مطلقة غير مشروطة، فى الحياة أخذ وعطاء.

أحتياج للدعم الخارجى والتقدير ، أمر طبيعى ولكن أختار الشخص الصحيح.


عزيزى القارئ

اختار الأصدقاء الداعمين، بعناية ليس كل شخص صديق أو حبيب أو قريب يصلح أن يكون مصدر تحفيذ لك عند الإحتياج 

أختار من يعينك على الازمات،ويهونها وليس العكس.

 مثلما تدير اعمالك بجداره تعلم أن تدير مشاعرك وتكون أنت المتحكم بها، وليس العكس .

تعليقات
7 تعليقات
إرسال تعليق
  1. جزاك الله خيرا
    والانسان يحتاج الي هذا المقال في مقتبل حياته .
    لحضرتك كل الاحترام والتقدير

    ردحذف
  2. اه والله كلام فعلي

    ردحذف
  3. اقوي جملة
    تعلم ان تدير مشاعرك

    ردحذف
  4. كلام روعه تحياتي من الغربه للمقال جميل ده

    ردحذف
  5. تحليل أكثر من رائع سلمت أناملك دائما يا هندسة رؤؤؤؤعة رؤؤؤؤعة

    ردحذف

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة