U3F1ZWV6ZTM4MTQyMDQ1NDM0MzYyX0ZyZWUyNDA2MzMwMDQzNTUxNw==

التغافل الذكي وماهو التغافل؟

 التغافل الذكي، هو نوع من أنواع الذكاء الإجتماعى وأن تغافل عن أخطاء الإخرين دون أن نشعرهم بذلك كى لا نعرضهم للحرج

التغافل فن من فنون التعامل مع الأخرين، وقد ينقلب إلى تجاهل إذا تطلب الأمر، كأن تتجاهل الشخص المسئ، حتى يعود إلى رشدة، أو تخرجه نهائيا من حياتك. 

تحضرنى قصة عندما ترقيت إلى منصب، مدير

كان من ضمن الموظفين، شابٌ نشيطٌ جداً، وناجحٌ في عمله كان يقوم بكل ما يطلبُ منه، بذكاءٍ وسرعةٍ ودقة، كما أنه يحقق نسبةَ إنجازٍ عاليةً، كان ذات مرة تقدم بإجازة، ليسافر  مع أصدقائهِ في رحلة، لكننى رفضتها.

فرصة ثانيه


فما كان منه إلا أن تقدَّم بإجازةٍ مرضيةٍ، واتصل مدعياً المرض معتذراً عن الحضور.

ولأنني أعرف أنه ليس مريضاً؟!

ذهبتُ صباحاً إلى بيته، وانتظرتُ هذا الشاب، باكراً ثم قابلته وهو يحمل عدّة الرحلات.

كاد الموظف يذوبُ خجلاً، ووجههُ يتقلّب بين الخجلِ والحرج.


بينتُ له أنه لم يكن قادراً على خِداعي، وأنني لستُ بتلك السذاجة التي يظنُّها.

وبرهنت له أنه كاذب، وخصمتُ عنه أجرَ اليوم مضاعفاً.

لكن ماذا حصل بعد ذلك.؟!

بعد أيامٍ تقدَّم الشابُّ باستقالته.!

من جهتى خسرتُ جُهده ونسبةَ الإنجاز العالية التي كان يُحققها، ولم يعُد بالإمكان أن أرفع لإدارتي العليا نسبَ الإنجاز السابقة، وصرتُ بحاجةٍ للبحث عن شاب، يمكنه أن يحقِّق ذات الإنجاز وهم قليل كان غباء منقطع النظير.

 ما الذي استفدتُه من ذلك.؟!


يومها، اكتشفت، أنَّ بعض ما نخسره في حياتنا، يكون بسبب التضييق، على الآخرين، وإغلاق منافذ الهروب.

 ما يجعل الطرف الآخر أمام خيارين.

 إما أن يهربَ مِنك، وتَخسر جهده.

أو يتخذك عدواً، فيكيدُ لك، ويدعو  عليك وسيتراجع نشاطه، كنوع من الدفاع عن النفس، وفى كلا الحالتين تكون خاسرا.


لذلك أجدُ من المناسبِ أن تختارَ اللحظةَ، لتسمحَ للطرفِ الآخر أن يتراجَع، أن يهربَ بِكرامة ، فبعضُ التغافل مفيدٌ جداً.

لن تكون منتصراً فعلياً، فيما لو كشفتَ المرء أمامكَ وأمام نفسه، حد التعرية ، حيث لن يجد بداً من المواجهة أو الهروب.

التجمُّل و التّغافل، هو ورقة التوت، التي تسترنا وتحمينا.

ليس الغافل بسيد في قومه. لكن سيد قومه المتغافل.

الأفضلُ دائماً أن تفتحَ لخصمكَ طريقاً يخرجُ منه كريماً فيحترمُك، بدل أن تُحرجه فيُعادِيك.


وأخيرا 

لا يُشترط أن تفوزَ بكل المعاركِ فبعضُ الفوزِ هزيمة .

ولا تُحرق مراكبكَ أبداً ... فقد تحتاجها قريباً .

لابد أن تكسب الجميع بنوع من التغافل الذكي والتجاوز وذلك ليس غباء بل هو منتهى الذكاء والفطنة.

تعليقات
10 تعليقات
إرسال تعليق
  1. فعلاً صدقتي والله يا هندسة أحياناً نحتاج إلى هذا التغافل في حياتنا سلمت أناملك دائما

    ردحذف
  2. احسنت
    وبارك الله لحضرتك
    وهذه الصفة موجودة في الفهد
    فيجب ان نفهد في كثير من المواقف

    ردحذف
  3. بارك الله لحضرتك وجزاك الله خيرا

    ردحذف
  4. رؤؤؤؤعة وكلمات في غاية الجمال سلمت أناملك دائما يا هندسة وصدقتي فعلاً قليل من التغافل تستمر الحياة

    ردحذف
  5. ربنا يبارك فيكي ويحفظك يا رب

    ردحذف

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة